محمد جواد المحمودي

242

ترتيب الأمالي

فدنا منه فقبّل يده فبكى ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وما يبكيك يا شيخ » ؟ قال له : يا ابن رسول اللّه ، أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مئة سنة ، أقول : هذه السنة ، وهذا الشهر ، وهذا اليوم ، ولا أراه فيكم ، فتلومني أن أبكي ؟ ! قال : فبكى أبو عبد اللّه عليه السّلام ثمّ قال : « يا شيخ ، إن أخّرت منيّتك كنت معنا ، وإن عجّلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . فقال الشيخ : ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول اللّه . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا شيخ ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللّه المنزل ، وعترتي أهل بيتي » ، تجيء وأنت معنا يوم القيامة » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 20 ) تقدّم تمامه في الباب الثامن من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام « 1 » . ( 2900 ) « 31 * » - أخبرنا محمد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن خالد المراغي قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن صالح قال : حدّثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي ، عن مخول بن إبراهيم ، عن عليّ بن حزوّر ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت عمّار بن ياسر رضى اللّه عنه يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « يا عليّ ، إنّ اللّه قد زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة أحبّ إلى اللّه منها ، زيّنك بالزهد في الدنيا ، وجعلك لا ترزأ منها شيئا « 2 » ولا ترزأ منك شيئا ، ووهب لك حبّ المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعا

--> ( 1 ) تقدّم في ج 5 ص 190 - 191 ح 11 . ( 31 * ) - تقدّم تخريجه في ج 4 ص 416 - 417 باب ما ورد في حبّ أمير المؤمنين عليه السّلام وبغضه : ح 39 . ( 2 ) قال في البحار : الرزء : النقص ، أي لم تأخذ من الدنيا شيئا ولم تنقص الدنيا من قدرك شيئا .